عرب لندن

حذّر كبير أمناء رئيس الوزراء البريطاني، دارين جونز، من أن تداعيات الحرب مع إيران قد تُبقي أسعار الغذاء والوقود مرتفعة لأكثر من ثمانية أشهر، حتى بعد انتهاء النزاع.

وأوضح جونز أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز والأمونيا من منطقة الخليج، ما تسبب باضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية وانعكس مباشرة على ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن المشكلة تتعلق بسلاسل التوريد وليس بنقص السلع في الأسواق.

وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية BBC أن “أفضل التقديرات تشير إلى أن التأثيرات الاقتصادية ستستمر لأكثر من ثمانية أشهر بعد انتهاء الأزمة”، مشيرًا إلى أن المستهلكين سيواجهون زيادات في أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب ارتفاع تكاليف السفر الجوي.

وفي ظل هذه التطورات، كثّفت الحكومة البريطانية استعداداتها للتعامل مع تداعيات الأزمة، حيث يترأس جونز فريقًا وزاريًا للطوارئ يجتمع مرتين أسبوعيًا لمراقبة مستويات المخزون ووضع خطط لمواجهة أي اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأكد المسؤولون عدم وجود نقص حالي في الوقود أو السلع، داعين المواطنين إلى مواصلة أنشطتهم بشكل طبيعي دون تغيير خططهم بدافع القلق من نقص محتمل.

كما أبدت الحكومة مخاوف من تأثير تراجع إمدادات الأمونيا على إنتاج ثاني أكسيد الكربون، الذي يُستخدم في الصناعات الغذائية وعمليات حفظ الأطعمة والمشروبات الغازية، إضافة إلى استخدامات طبية وصناعية، فضلًا عن دوره في تسميد المحاصيل الزراعية.

وكانت تقارير سابقة قد حذّرت من سيناريوهات محتملة لنقص بعض المواد الغذائية، مثل الدجاج ولحم الخنزير، خلال فصل الصيف، في حال استمرار الأزمة وتفاقم نقص ثاني أكسيد الكربون.

ومن المقرر أن يترأس رئيس الوزراء كير ستارمر اجتماع لجنة الاستجابة للشرق الأوسط، حيث سيقدم جونز إحاطة حول تطورات الوضع.

وشدد جونز على أن بلاده لا تشارك في النزاع، مؤكدًا أن الحكومة تركز على حماية المصالح الوطنية والعمل على تقليل التأثيرات الاقتصادية والأمنية للأزمة، بالتوازي مع جهود دولية لإعادة فتح المضيق وضمان استقرار الإمدادات العالمية.

السابق حكومة بريطانيا تواجه ضغوطاً بشأن تأجيل حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال
التالي ترامب يؤكد أن زيارة الملك تشارلز إلى واشنطن ستتم في موعدها رغم تداعيات الحادث الأمني