عرب لندن

قضت محكمة العمل البريطانية بمنح عاملة نظافة جامعية تعويضًا قدره 264,442 جنيهًا إسترلينيًا، بعد أن تبين أنها فُصلت تعسفيًا وتعرضت لضرر مهني، في قضية ارتبطت بخلاف في بيئة العمل حول جهاز لطهي الأرز.

وأفادت المحكمة بأن السيدة بيك أونغ، التي كانت تعمل بدوام جزئي في جامعة أبيريستويث، قد أنهت خدماتها بشكل غير عادل من حيث الإجراءات والجوهر، وذلك بعد سلسلة من الخلافات المهنية المتراكمة مع مديرة مباشرة في الجامعة، كاثرين غرين.

ووفقاً لموقع صحيفة “الإندبدنت”  The Independent تعود وقائع القضية إلى اتهامات مرتبطة بخلاف حول جهاز طهي أرز داخل السكن الجامعي، حيث اعتُبر أن الجهاز مخالف للوائح الداخلية، وهو ما أدى إلى توتر في العلاقة المهنية بين الطرفين وتبادل شكاوى متكررة بشأن سلوك كل منهما تجاه الآخر.

وبحسب ما استمعت إليه المحكمة، فقد تطورت الخلافات بين الطرفين خلال سنوات من العمل، وتقدمت كل من أونغ وغرين بشكاوى متبادلة تتعلق بسلوك مهني وإداري، شملت اتهامات بالتنمر وسوء المعاملة، قبل أن يتم اللجوء إلى إجراءات وساطة بينهما عام 2021.

وأشارت المحكمة إلى أن الوساطة لم تتضمن تنبيهًا واضحًا بأن أي خرق لاتفاقها قد يؤدي إلى إجراءات تأديبية، إلا أن خلافات لاحقة أدت إلى إيقاف أونغ عن العمل، وإخضاعها لتحقيق داخلي انتهى بتوجيه إنذار كتابي نهائي، ثم إنهاء خدماتها بعد فشلها في الحصول على وظيفة بديلة داخل الجامعة.

وفي تطور لاحق، رأت المحكمة أن الجامعة أصدرت توصية سلبية بحق أونغ أثناء محاولتها الحصول على وظيفة جديدة، وهو ما اعتبرته سببًا مباشرًا في خسارتها لفرصة عمل لاحقة، حيث اعتُبرت الإحالة غير دقيقة وذات طابع انتقامي، وفق ما ورد في حكم القاضي ديلباغ بانسال.

وأكدت المحكمة أن تصرفات الجامعة تسببت في ضرر مهني مستمر للمدعية، وأنه لولا تلك الإجراءات لكانت قد حصلت على وظيفة جديدة تتيح لها الاستمرار في العمل.

كما خلص الحكم إلى أن عملية إنهاء الخدمة شابتها عيوب إجرائية وجوهرية، فيما رُفضت بقية الدعاوى المقدمة من المدعية.

وأوضحت السيدة أونغ، التي تجاوزت السبعين من عمرها، أنها شعرت بالإهانة جراء ما تعرضت له، في حين أكدت المحكمة أنها سعت بشكل معقول لتقليل خسائرها المهنية بعد إنهاء عملها.

التالي إصابة يهوديَّين في هجوم بسكين شمال لندن وتوقيف مشتبه به