عر لندن 

تلاحق الشرطة البريطانية حالياً السجين إيفدايو أديبي، البالغ من العمر 57 عاماً، بعد أن تسبب خطأ إداري فادح في إطلاق سراحه من سجن "بنتونفيل" شمال لندن، وذلك بعد يوم واحد فقط من صدور حكم إضافي بحقه لمدة عام.

وحسبب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” كان أديبي، الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والنيجيرية، يقضي عقوبة بتهمة اختطاف ابنه "لوريس" البالغ من العمر خمس سنوات، حيث استغل زيارة قصيرة في فرنسا خلال يوليو 2024 ليفر بالطفل إلى نيجيريا عبر الأراضي البريطانية، ومنذ ذلك الحين لم تتمكن والدة الطفل، كلير ندجوس، من رؤية ابنها أو معرفة مصيره.

وأحدث هذا الإفراج الخاطئ صدمة في الأوساط القضائية، خاصة وأن القاضي جاستيس هايدن كان قد وصف القضية سابقاً بأنها من "أشد القضايا خطورة"، مؤكداً أن بقاء أديبي خلف القضبان يمثل الفرصة الوحيدة، وربما الأخيرة، لإعادة الطفل إلى والدته. 

ووصف القاضي الأب بأنه شخص "مخادع تماماً" ويشكل تهديداً مباشراً على سلامة ابنه الجسدية والنفسية، محذراً من أن غيابه عن قبضة العدالة يعقد مساعي استعادة الطفل التي تعثرت أصلاً بسبب صدور قرار من محكمة نيجيرية بنقل حضانة "لوريس" لأقارب الأب دون موافقة الأم.

من جانبها، أقرت وزارة العدل البريطانية بوقوع الخطأ، معربة عن أسفها العميق لما سببه ذلك من ضيق لأسرة الضحية، وأرجعت الوزارة تكرار مثل هذه الحوادث إلى أزمة موروثة في نظام السجون نتيجة نقص الاستثمار لسنوات طويلة واعتماد أنظمة ورقية متهالكة. 

ورداً على ذلك، أعلنت الحكومة عن توجه لضخ 82 مليون جنيه إسترليني لتحديث الأنظمة وتحويلها إلى النظام الرقمي واستخدام التقنيات الحيوية في المحاكم والسجون لمنع تكرار مثل هذه الثغرات الأمنية في المستقبل.

وفي سياق الجهود المبذولة لتعقب السجين الهارب، سمحت المحكمة العليا بنشر صور وأسماء أديبي وابنه لوريس بناءً على طلب الأم المكلومة، أملاً في أن يساعد ذلك الجمهور في التعرف عليهما. 

وفي الوقت ذاته، تواصل شرطة العاصمة إجراء تحريات مكثفة وعاجلة منذ لحظة إبلاغها بالواقعة، في محاولة لإعادة أديبي إلى الحبس قبل أن يتمكن من مغادرة البلاد أو تعميق إخفاء مكان وجود الطفل.

السابق بعد تفشي فيروس هانتا على سفينة سياحية.. بريطانيا تعزل شخصين كانوا على متنها
التالي عقوبة تصل إلى 14 عامًا لمتورطين في هجمات معادية للسامية ببريطانيا