عرب لندن
شهدت الانتخابات المحلية في بريطانيا تحولاً دراماتيكياً، حيث خسر حزب العمال عدداً كبيراً من مقاعده في مناطق شمال إنجلترا لصالح صعود قوي لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" (Reform UK).
ففي مدينة "هارتلبول" وحدها، نجح حزب الإصلاح في انتزاع جميع المقاعد الـ 12 المتنافس عليها، ما دفع حزب العمال للتحول إلى صفوف المعارضة داخل المجلس المحلي بعد سنوات من السيطرة.
هذا النزيف في المقاعد لم يقتصر على مدينة واحدة، بل امتد ليشمل مناطق مثل "ويجان" و"هالتون"، حيث فقد العمال عشرات المقاعد لصالح مرشحي نايجل فاراج.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” وضعت هذه النتائج كير ستارمر في موقف حرج للغاية، حيث تعالت الأصوات من داخل حزبه، ومنهم النائب جوناثان براش، التي تطالبه بالتنحي ووضع جدول زمني لرحيله، معتبرين أن خسارة هذه المقاعد تعكس فجوة متزايدة بين قيادة الحزب والناخبين التقليديين.
وفي ظل ارتفاع نسبة المشاركة إلى 31.5%، أظهرت النتائج تفتتاً واضحاً في كتل التصويت؛ فبينما كان حزب الإصلاح يكتسح مقاعد العمال، نجح الديمقراطيون الأحرار في السيطرة على مجالس "ستوكبورت" و"بورتسموث"، فيما حقق حزب الخضر مكاسب إضافية في "أوكسفورد".
هذا المشهد المعقد يشير إلى أن الخريطة السياسية البريطانية يتم إعادة رسمها بناءً على خسارة الحزب الكبير لأهم مقاعده التي كانت تعتبر مضمونة تاريخياً.