عرب لندن

تعتزم الخطوط الجوية البريطانية رفع أسعار تذاكرها في محاولة لتعويض جزء كبير من الزيادة الحادة في تكاليف الوقود، والتي بلغت نحو ملياري يورو (1.7 مليار جنيه إسترليني)، وسط تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية.

وأشارت صحيفة “الغارديان” The Guardian إلى أن مجموعة الخطوط الجوية الدولية (IAG)، المالكة للخطوط الجوية البريطانية، أعلنت ارتفاع فاتورة الوقود السنوية المتوقعة إلى نحو 9 مليارات يورو، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 7.1 مليار يورو، رغم اعتمادها سياسة تحوط تغطي نحو 70% من احتياجاتها من الوقود.

وقالت المجموعة إنها تتوقع استرداد نحو 60% من التكاليف الإضافية، البالغة ملياري يورو، عبر إدارة الإيرادات والتكاليف، مع تحميل الجزء الأكبر من زيادات الأسعار على رحلات الخطوط الجوية البريطانية مقارنة بشركاتها الأخرى مثل “فولينغ”.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، لويس غاليغو، أن الخطوط الجوية البريطانية، بوصفها “علامة تجارية فاخرة”، ستشهد ارتفاعاً أكبر في هوامش الأسعار مقارنة ببعض شركات الطيران منخفضة التكلفة التابعة للمجموعة.

ومن المتوقع أن يضيف استرداد 1.2 مليار يورو نحو 8% إلى إيرادات الخطوط الجوية البريطانية خلال عام 2025.

وتضم مجموعة IAG أيضاً شركات “إير لينغوس” و”إيبيريا” و”فولينغ” و”ليفل”.

وأكد غاليغو أن المجموعة تعمل على إدارة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود من خلال تعديل الإيرادات والتكاليف والطاقة الاستيعابية، لكنه أقر بأن الأرباح هذا العام ستكون أقل من التوقعات السابقة بسبب الأزمة.

وخلال إعلان نتائج الربع الأول، قال غاليغو إن الشركة لا تواجه حالياً نقصاً في الوقود بأسواقها الرئيسية، مضيفاً أن آسيا كانت تمثل مصدر قلق في السابق، إلا أن الأسواق هناك بدأت في تعزيز احتياطياتها.

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية، شون دويل، أن الشركة تركز على إعادة توزيع الطاقة الاستيعابية من الأسواق المتضررة، مثل الشرق الأوسط، إلى وجهات تشهد طلباً مرتفعاً.

وأشار دويل إلى أن الخطوط الجوية البريطانية تتمتع “بمرونة كبيرة” في مواجهة أي نقص محتمل في الوقود، بفضل استثماراتها في مرافق التخزين والإمدادات المباشرة من الموانئ والمصافي.

وأكد المدير المالي للمجموعة، نيكولاس كادبوري، أن الشركة في وضع أفضل مقارنة ببعض المنافسين، نتيجة استثماراتها الواسعة في البنية التحتية الخاصة بالوقود داخل المملكة المتحدة.

وكان المحللون يتوقعون قبل التحذيرات الأخيرة أن تحقق المجموعة أرباحاً تشغيلية تبلغ نحو 5.2 مليار يورو هذا العام، مقارنة بالرقم القياسي البالغ 5 مليارات يورو الذي سجلته العام الماضي.

وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى 126 دولاراً للبرميل في ذروة التوترات، بعدما كانت عند نحو 72 دولاراً قبل اندلاع الحرب، فيما تجاوز سعر البرميل يوم الجمعة حاجز 100 دولار.

كما أظهرت بيانات شركة “سيريم” إلغاء نحو مليوني مقعد من جداول الرحلات الجوية هذا الشهر عبر مختلف شركات الطيران، وسط مخاوف متزايدة من نقص وقود الطائرات خلال موسم الصيف.

ورغم أن عدد الرحلات الملغاة في مطار هيثرو لم يتجاوز 111 رحلة، فإن شركات الطيران البريطانية حذرت من احتمال حدوث مزيد من الإلغاءات إذا استمرت الضغوط على إمدادات الوقود.

وتوقعت مؤسسات دولية أن تواجه أوروبا نقصاً في وقود الطائرات إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط، فيما أشار محللون في بنك “غولدمان ساكس” إلى أن المملكة المتحدة تعد الأكثر عرضة للخطر بصفتها أكبر مستورد صافٍ لوقود الطائرات في أوروبا.

وقالت مجموعة IAG إن استمرار تعطل تدفقات النفط الخام ووقود الطائرات من الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تقييد الإمدادات العالمية، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار الطلب القوي في معظم أسواقها، باستثناء تراجع نسبي في منطقة شرق المتوسط.

وحققت المجموعة أرباحاً قبل الضرائب بلغت 422 مليون يورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، بزيادة 77% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 1.9% إلى 7.2 مليار يورو.

التالي تحليل: 35% من طلاب الجامعات المرموقة في إنجلترا تعرضوا للتحرش الجنسي