لندن - عرب لندن 

أكد علماء يعملون في مبادرة "ورلد ويذر أتربيوشن" أن موجات الحر القياسية التي تجتاح أوروبا حالياً، بما في ذلك بريطانيا، هي الأكثر شدة على الإطلاق، وأنه لولا التغير المناخي الناجم عن أنشطة البشر واستخدام الوقود الأحفوري لكانت هذه الموجات مستحيلة الحدوث. 

وخلص العلماء إلى أن أنشطة البشر زادت من احتمالات ارتفاع درجات الحرارة ليلاً هذا الأسبوع بمقدار 100 مرة مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقدين فقط، مؤكدين من خلال دراسات أن الاحتباس العالمي يجعل حدوث موجات حرارة مرتفعة أكثر حدة.

ويقول ثيودور كيبنغ، من كلية "إمبريال كولدج" في لندن: "العلم المتعلق بكيفية تفاقم التغير المناخي لموجات الحر محسوم. فاستمرار انبعاثات الوقود الأحفوري مسؤول مباشرة عن الاضطرابات التي يعانيها الناس هذا الأسبوع في منازلهم ومدارسهم وأماكن عملهم". 

ويضيف: "سرعة التغير صادمة. كل بضع سنوات نرى أرقاماً قياسية للحرارة تتحطم في أوروبا، وهذا العام تُحطَّم في أشهر متتالية"، ويقول الباحثون إن موجة حر مشابهة تقع في مناخ زمن سابق كانت ستكون أبرد بمقدار 3.5 درجة مئوية. 

وأوضح تحليل "ورلد ويذر أتربيوشن" أن التداعيات الصحية لهذه الموجة الحارة بدأت بالفعل في الظهور، وأشار إلى دراسة علمية خلصت إلى وفاة أكثر من 60 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالحرارة جراء سلسلة من الموجات الحارة في صيف عام 2022. 

وأظهر البحث أنه من بين أكثر من 800 مدينة أوروبية تم تحليل بياناتها، سجلت 45 بالمئة منها -أو من المتوقع أن تسجل- أعلى مستويات من الإجهاد الحراري لنهايات شهر حزيران/يونيو، ويحدث الإجهاد الحراري عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه عن طريق التعرق. 

وسجلت بريطانيا يوم الخميس أعلى درجة حرارة على الإطلاق خلال شهر حزيران/يونيو، فيما تسبب ارتفاع درجات الحرارة في فوضى واسعة في أنحاء القارة الأوروبية. 

ووفقاً للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فقد أدت انبعاثات الغازات الدفيئة التي تنتج في الغالب من حرق الفحم والنفط والغاز إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة الكوكب بنحو 1.4 درجة مئوية عن مستويات ما قبل عصر الصناعة في القرن التاسع عشر. 
 

السابق شابة بريطانية تواجه عقوبة الإعدام بعد اتهامها بالقتل في دبي
التالي غلاء المعيشة يغيّر موائد البريطانيين ويدفعهم لمزيد من التقشف!!