عرب لندن- لندن
أعلنت الحكومة البريطانية زيادة ميزانية الدفاع بمقدار 15 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المقبلة، في خطوة وصفتها بأنها الأكبر من نوعها، بهدف تعزيز جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على الدفاع عن المملكة المتحدة وحلفائها.
وقالت وزيرة الخزانة راشيل ريفز إن التمويل سيُوفَّر عبر إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي، فيما تستهدف الحكومة رفع الإنفاق الدفاعي إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
ومن المتوقع أن ترتفع الميزانية الدفاعية من 62.2 مليار جنيه إسترليني حالياً إلى نحو 80 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2029، رغم أن الزيادة الجديدة لا تمثل سوى نحو نصف التمويل الإضافي الذي طالبت به وزارة الدفاع، والمقدر بـ28 مليار جنيه إسترليني.
وكان وزير الدفاع السابق جون هيلي قد استقال في وقت سابق احتجاجاً على ما اعتبره نقصاً في التمويل اللازم لمواجهة التحديات الأمنية، متهماً رئيس الوزراءكير ستارمر ووزيرة الخزانة بعدم توفير الموارد الكافية.
وأكد ستارمر أن حكومته تنفذ "أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ ثمانينيات القرن الماضي"، مشيراً إلى أن أفضل وسيلة لتجنب الحرب في ظل تصاعد التهديدات العالمية هي الاستعداد لها.
وسيعرض ستارمر خطته، التي يرد فيها إنفاق 80 مليار جنيه إسترليني تقريبا سنويا بحلول عام 2029، في اجتماع حلف شمال الأطلسي يومي السابع والثامن من يوليو تموز في أنقرة، وسيسعى من خلالها للإشارة إلى أن بريطانيا تسير على الطريق الصحيح للوفاء بالتزامها بالوصول بالإنفاق الدفاعي إلى 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035.
ومن المقرر أن يتولى خليفته المرتقب آندي بيرنام مقاليد السلطة بحلول 20 يوليو تموز. وقال ستارمر إن الحكومات الجديدة يمكنها "البناء" على خطته.
وذكر بعض المنتقدين أن الخطة، التي تأخرت لأكثر من تسعة أشهر، محدودة جدا ومتأخرة للغاية.
وقال ستارمر أمام حشد من الحضور في إحدى شركات الدفاع بجنوب إنجلترا "في الوقت الذي يتسلح فيه العالم وتتزايد فيه الأعمال القتالية، فإن أفضل طريقة لتجنب الحرب هي الاستعداد لها، وأفضل طريقة للدفاع هي الردع، أي امتلاك القوة التي تجعل خصومك يعيدون التفكير قبل أن يتحركوا (ضدك)... وهذا ما نقدمه".