لندن – عرب لندن

مثل رجل بريطاني يبلغ من العمر 76 عاما أمام محكمة في مدينة بورتسموث، مرتديا البرقع وحاملا حقيبة يد سوداء، لنفي تهمة ارتداء لباس يخفي هويته خلال مظاهرة مناهضة للهجرة، مدعيا أنه يرتدي الزي في إطار دراسته للإسلام ورغبته في فهم الدين بصورة أعمق.

وقالت إذاعة "إل بي سي"البريطانية إن تيموثي ميلر، المقيم في ساوثهامبتون، اعتُقل على خلفية مشاركته في مظاهرة مناهضة للهجرة شهدتها مدينة بورتسموث في 12 سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال مثوله أمام محكمة بورتسموث للصلح، طلب القاضي ستيفن أبْتِد من ميلر رفع غطاء وجهه للتحقق من هويته، فرفع جزءا من البرقع، مؤكدا اسمه وتاريخ ميلاده وعنوانه.

وعندما سُئل عن دفعه بشأن تهمة إخفاء الهوية داخل منطقة حُددت بموجب قانون الجريمة والشرطة لعام 2026، أجاب بأنه غير مذنب، قائلا إنه يظهر أمام كاميرات الشرطة، وإنه لم يُطلب منه خلال المظاهرة نزع غطاء وجهه.

"أدرس الإسلام لفهمه بصورة أفضل"

وخلال الجلسة، قال ميلر إنه يتمسك بحقه في ارتداء البرقع، مدعيا أن ذلك يدخل ضمن استثناء يتعلق بالممارسة الدينية. وعندما طلب القاضي منه توضيح علاقته بالإسلام، قال: "أدرس الإسلام، لأنه يبدو لي الدين الأكثر فائدة في ظل المناخ الحالي".

وأضاف أنه يريد فهم الدين من "الجانب الآخر من الحجاب"، معتبرا أن ارتداء البرقع جزء من فضوله ورغبته في الانتقال من دين إلى آخر. كما أشار إلى أنه عاش في المغرب وسافر إلى البحرين ودبي.

وقال ميلر إن بريطانيا تتجه، بحسب اعتقاده، نحو مجتمع إسلامي، وإنه يريد تكوين فهم أعمق للإسلام ومعتقداته. وانتقد مساءلته بشأن دينه، معتبرا أن التشكيك في المعتقدات الدينية للأشخاص أمر خطير.

المحكمة تطلب تقريرا بشأن دفاعه

وبموجب قانون الجريمة والشرطة لعام 2026، يمكن للشرطة تحديد مناطق معينة خلال الاحتجاجات التي يُخشى أن تشهد مخالفات، ويُجرّم القانون إخفاء الهوية في تلك المناطق، مع استثناءات تشمل أغراضا دينية أو صحية أو مرتبطة بالعمل.

وطلب القاضي من فريق الدفاع تقديم تقرير يدعم حجة ميلر بأن الرجل الذي يدرس الإسلام ويفكر في اعتناقه يمكنه ارتداء البرقع في الأماكن العامة لفهم الدين بصورة أفضل واتخاذ قرار مستنير بشأن اعتناقه.

وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى 16 فبراير/شباط المقبل، وأفرجت عن ميلر بكفالة غير مشروطة إلى حين المحاكمة.

ولا يزال الرجل ينفي التهمة الموجهة إليه، ولم يصدر حكم نهائي في القضية.

 

التالي موظفو "أوبن إيه آي" في لندن يتقاضون دخلا بمتوسط 2.3 مليون جنيه للفرد سنويا