عرب لندن 

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اختباراً برلمانياً حاسماً اليوم الثلاثاء، حيث من المقرر أن يصوت مجلس العموم على مقترح بإحالة رئيس الحكومة إلى "لجنة الامتيازات" للتحقيق في مزاعم تضليل البرلمان بشأن تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن. 

وفي ظل هذه الأجواء، تترقب الأوساط السياسية سلوك نواب حزب العمال خلال التصويت؛ حيث سيكون موقف أي منهم مؤشراً مهماً على مدى عمق الاستياء الداخلي من إدارة ستارمرارير ومعلومات إلى أن ماندلسون تم تنصيبه رغم نصيحة مسؤولي التدقيق الأمني برفض منحه التصريح الأمني اللازم.

ويستند المحافظون في هجومهم إلى تصريحات ستارمر التي نفى فيها ممارسة أي ضغوط على وزارة الخارجية، وهو ما يتعارض مع شهادات مسؤولين سابقين مثل أولي روبنز، ومع مذكرات مسربة من سكرتير مجلس الوزراء السابق سايمون كيس، والتي يُفسرها البعض كنصيحة لستارمر بإتمام التدقيق الأمني قبل إعلان التعيين.

وفي المقابل، يتمسك "داونينج ستريت" بموقفه مؤكداً أن نفي رئيس الوزراء للضغوط كان يتعلق بعملية التدقيق الأمني فحسب، وليس بالتعيين بحد ذاته، كما أقر نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي بوجود "ضغوط زمنية" طبيعية واجهت الخارجية لضمان استقرار التمثيل الدبلوماسي في توقيت حساس مع عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض.

وفيما يخص المسار الإجرائي، أكد رئيس مجلس العموم ليندسي هويل أنه منح الموافقة على إجراء المناظرة والتصويت بعد تلقيه طلبات من نواب من مختلف الأحزاب، مشدداً على أن دوره يقتصر على منح المجلس فرصة للنظر في الأمر، وليس تقرير وقوع "ازدراء للبرلمان". 

ومن جانبها، قللت الحكومة من أهمية التحرك المعارض، حيث حشدت صفوفها للتصويت ضد المقترح، واصفة إياه بـ "الحيلة السياسية العارية". 

وحظي ستارمر بدعم علني من رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون، الذي دعا نواب حزب العمال إلى التركيز على أولويات الشعب البريطاني وتجاوز ما وصفه بـ "الألعاب البرلمانية"، كما شددت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إميلي ثورنبيري على عدم جدوى فتح تحقيق ثانٍ في وقت تجري فيه لجنتها تحقيقاً فعلياً أظهرت شهاداته حتى الآن التزام ستارمر بالحقيقة.

وعلى الرغم من ندرة هذه الإحالات البرلمانية، التي أعادت إلى الأذهان سابقة إحالة بوريس جونسون إبان فضيحة "بارتي غيت"، إلا أن نجاح المحافظين في مسعاهم يبدو مستبعداً بالنظر إلى الأغلبية العمالية.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن الغرض الحقيقي للمعارضة يتجاوز نتائج التصويت، إذ تسعى لتوظيف القضية في حملات الانتخابات المحلية لإحراج مرشحي حزب العمال.

وفي ظل هذه الأجواء، تترقب الأوساط السياسية سلوك نواب حزب العمال خلال التصويت؛ حيث سيكون موقف أي منهم مؤشراً مهماً على مدى عمق الاستياء الداخلي من إدارة ستارمر لهذه الأزمة.

السابق إنقاذ 106 مهاجرين في القنال بعد أيام من صفقة الـ662 مليون بين لندن وباريس
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن/ الأحد: 26 أبريل / نيسان 2026