عرب لندن 

اتهم نشطاء بريطانيون شاركوا في أسطول "غلوبال صمود" الإغاثي القوات الإسرائيلية بممارسة سوء المعاملة والاعتداء الجسدي بحقهم، وذلك عقب اعتراض الأسطول في المياه الدولية بالقرب من جزيرة كريت الأسبوع الماضي. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أفاد الناشطان أليس تشابمان وزاك خان، وهما من بين نحو 20 مواطناً بريطانياً كانوا على متن الأسطول، بأنهما نُقلا إلى المستشفى فور إطلاق سراحهما لتلقي العلاج من إصابات تعرضا لها خلال الاحتجاز، مؤكدين أن هذه التجربة طالت 34 شخصاً من إجمالي 180 محتجزاً، احتاج ثلاثة منهم إلى سيارات إسعاف.

وروى زاك خان، وهو مرشح لانتخابات حزب الخضر، تفاصيل صادمة عن الحادثة، مشيراً إلى إصابته برصاصة مطاطية في ساقه، وتعرضه للضرب والركل والبصق على أيدي جنود إسرائيليين اتهموه بالإرهاب، بينما أكدت تشابمان تعرضها للكم من قبل جندي إسرائيلي. 

وتضمنت الشهادات رواية عن تعذيب زميل لهم يُدعى "ريتشارد"، حيث تعرض للضرب المبرح داخل حاوية شحن لمجرد هتافه "فلسطين حرة"، وهو صوت كان مسموعاً لبقية المعتقلين.

ووصف النشطاء ظروف احتجازهم على متن سفينة سجن إسرائيلية بأنها بالغة القسوة، إذ أُجبروا على النوم في حاويات شحن مكشوفة أو في العراء، مما عرضهم لتقلبات جوية حادة بين الحرارة الشديدة نهاراً والبرد القارس ليلاً. 

كما أشاروا إلى حرمانهم من المياه واستخدام القنابل الصوتية لتعطيل نومهم، وهي ظروف أدت إلى إصابة خان بعدوى في الصدر ومضاعفات كادت تؤدي لكسر فكه، فضلاً عن وضع العديد من المعتقلين في حبس انفرادي نتيجة تدهور حالاتهم الطبية.

وفي الوقت الذي عاد فيه بعض النشطاء إلى المملكة المتحدة، لا يزال اثنان من أعضاء الأسطول، وهما سيف أبو كشك (إسباني-سويدي) وتياغو أفيلا (برازيلي)، رهن الاحتجاز في إسرائيل دون توجيه تهم رسمية رغم مثولهما أمام محكمة في عسقلان. 

ودفع هذا الاعتقاد كلاً من إسبانيا والبرازيل إلى إصدار بيان مشترك يندد بما وصفتاه "اختطاف مواطنيهما في المياه الدولية"، بينما أدان منظمو الأسطول – الذي ضم 22 قارباً واعتُرض على بعد 600 ميل من غزة – العملية واصفين إياها بـ "القرصنة".

وعلى الصعيد الرسمي، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الاتهامات واعتبرت الأسطول "حيلة دعائية" استفزازية، مؤكدة أن إجراءاتها تتماشى مع القانون الدولي. 

ومن جانبها، لم ترد الخارجية البريطانية بشكل مباشر على مزاعم الانتهاكات، واكتفت بالتأكيد على تواصلها مع السلطات الإسرائيلية لضمان حل الموقف بأمان وفق القانون الدولي، مشددة في الوقت ذاته على أن الوضع الإنساني المتردي في غزة يتطلب من إسرائيل بذل المزيد للسماح بدخول كميات كافية من المساعدات، بما يطابق الأهداف الدنيا المتفق عليها.

السابق ستارمر يواجه معضلة "فاتورة المليار" لإعادة ضبط علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي
التالي مأساة في بريطانيا: وفاة فتى إثر حادث سقوط شجرة