لندن – عرب لندن 

كشف تحقيق نشرته صحيفة الغارديان أن عدداً من المعاملات المالية، التي شملت قروضاً وتبرعات مرتبطة بقيادات بارزة في حزب الاصلاح (Reform UK)، أثارت مخاوف لدى مؤسسات مصرفية بشأن احتمال وجود شبهات غسل أموال، ما دفعها إلى تقديم تقارير إلى الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA).

وبحسب الصحيفة، فإن مصرفيين قدموا ما لا يقل عن أربعة تقارير عن أنشطة مشبوهة (SARs) تتعلق بمعاملات مالية بملايين الجنيهات مرتبطة بقيادات الحزب، رغم تلقيهم تفسيرات بشأن مصدر الأموال أو الغرض منها، إلا أنهم رأوا أن تلك التفسيرات لا تُغني عن الإبلاغ للسلطات المختصة.

وأشار التحقيق إلى أن أحد التقارير يتعلق بتبرع بقيمة مليون جنيه إسترليني قُدم إلى منظمة Britain Means Business، وهي جهة تُستخدم لدعم تمويل حزب "ريفورم المملكة المتحدة"، قبل الانتخابات العامة الأخيرة. ووفقاً للصحيفة، حُوّل نصف قيمة التبرع لاحقاً إلى الحزب بواسطة ريتشارد تايس بصفته مديراً للمنظمة، بينما أفادت مصادر بأن موظفي البنك لم يقتنعوا بأن مصدر الأموال يعود في النهاية إلى المتبرعة المُعلنة، ما دفع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة إلى طلب مساعدة جهة أجنبية لتتبع المصدر الأصلي للأموال.

وأضافت "الغارديان" أن تقريرين آخرين يتعلقان بقرض قدمه جورج كوتريل إلى ريتشارد تايس قبل إتمام الأخير صفقة شراء عقار وتقديم تبرع للحزب، على أن يُسدد القرض بعد إنجاز هاتين المعاملتين.

وكانت الصحيفة قد كشفت، في تقرير سابق، أن هدية غير معلنة بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني تلقاها زعيم الحزب نايجل فاراج من ملياردير يعمل في مجال العملات المشفرة، قبيل انتخابات عام 2024، أُبلغت أيضاً إلى الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة.

وذكرت "الغارديان" أن ريتشارد تايس، عبر محاميه، هدد باتخاذ إجراءات قانونية لمنع نشر التحقيق، فيما لم يرد على الأسئلة التي وجهتها الصحيفة بشأن الاتهامات.

ولم تُعلن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة عن توجيه أي اتهامات جنائية في هذه القضية، كما لا يعني تقديم تقارير الأنشطة المشبوهة (SARs) بحد ذاته ثبوت وقوع أي مخالفة قانونية، إذ تُعد هذه التقارير جزءاً من الإجراءات الاعتيادية التي تتبعها المؤسسات المالية عند الاشتباه في معاملات تستوجب المراجعة من قبل السلطات المختصة.

 

السابق ثاني تحذير هذا العام: الكهرباء قد تنقطع بسبب موجة الحر
التالي إلغاءات متعددة في قطارات لندن بسبب موجة الحر تُسبب فوضى مواصلات