لندن- عرب لندن
أقرّ السينودس العام لكنيسة إنكلترا مذكرة تضامن مع الشعب الفلسطيني، في خطوة وصفها ناشطون وقيادات كنسية بأنها غير مسبوقة، حيث تدعو إلى تعزيز التضامن مع الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال، ودعم سلام عادل يستند إلى القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وتبنى السينودس المذكرة بعد مناقشات تناولت الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وما خلفته الحرب في قطاع غزة من خسائر بشرية ودمار واسع، مؤكداً أهمية دور الكنائس في الدفاع عن العدالة والسلام، وتشجيع الحكومة البريطانية على العمل من أجل وقف العنف وحماية المدنيين.
وقال منسق مبادرة "كايروس فلسطين" إن اعتماد المذكرة يمثل "خطوة تاريخية"، معتبراً أنها تعكس تحولاً مهماً داخل أكبر كنيسة في إنكلترا نحو موقف أكثر وضوحاً في دعم الحقوق الفلسطينية، وداعياً إلى ترجمة هذا الموقف إلى خطوات عملية على المستويين الكنسي والسياسي.
كما شددت المذكرة على ضرورة دعم المسيحيين الفلسطينيين، والحفاظ على الوجود المسيحي في الأرض المقدسة، إلى جانب الدعوة إلى احترام القانون الدولي ورفض جميع أشكال العنف والانتهاكات بحق المدنيين.
ويُنظر إلى قرار السينودس على أنه يحمل دلالة رمزية وسياسية، نظراً إلى المكانة التي تتمتع بها كنيسة إنكلترا في الحياة العامة البريطانية، رغم أن قراراتها لا تُلزم الحكومة البريطانية من الناحية القانونية.
وتستند المذكرة إلى وثيقة "كايروس فلسطين"، التي تصف إسرائيل بأنها "كيان استيطاني استعماري إقصائي"، كما تدعو الكنائس في مختلف أنحاء العالم إلى التمييز بين الحوار مع اليهود بوصفه حواراً دينياً، والحوار مع الصهيونية بوصفها أيديولوجية سياسية. واعتبر منسق "كايروس فلسطين" أن اعتماد الوثيقة من قبل السينودس يمثل "نتيجة تاريخية" جاءت بعد سنوات من العمل والجهود التي بذلتها كنائس فلسطينية عديدة لإيصال رؤيتها إلى المؤسسات الكنسية العالمية.