اسمع يا آندي صوت فلسطين ..تظاهرة حاشدة في لندن تطالب بوقف الإبادة في غزة
لندن – عرب لندن
تظاهر مئات الآلاف من البريطانيين والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني في شوارع العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، في تظاهرة حاشدة تزامنت مع تسلّم رئيس الوزراء الجديد، آندي بيرنهام، مهامه، في رسالة مباشرة تدعوه إلى الإصغاء لصوت الشارع البريطاني، واتخاذ خطوات عملية لوقف ما وصفه المتظاهرون بـ"التواطؤ البريطاني" في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة.
وقال تحالف دعم فلسطين إن اختيار موعد التظاهرة جاء ليحمل رسالة واضحة إلى رئيس الوزراء الجديد، مفادها أن الاعتذار عن مواقف سابقة أو عن تواطؤ حزب العمال لا يكفي، بل يجب أن يترجم إلى سياسات وإجراءات ملموسة، وفي مقدمتها وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل وإنهاء التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي ووقف حرب الإبادة.
وجاب المتظاهرون شوارع لندن في التظاهرة السادسة والثلاثين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف تزويد إسرائيل بالسلاح، وإنهاء حرب الإبادة، ووقف الدعم البريطاني للاحتلال، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في القطاع.
ووصف رئيس تحرير منصة عرب لندن، محمد أمين، التظاهرة بأنها تحمل بعداً رمزياً بالغ الأهمية، لتزامنها مع بدء ولاية رئيس الوزراء الجديد، مؤكداً أنها تأتي أيضاً في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة في قطاع غزة، بما يدحض – بحسب تعبيره – محاولات الإيحاء بأن الحرب قد انتهت، في حين تستمر عمليات القتل والتدمير بصورة يومية.
وأضاف أمين أن استمرار هذا الحراك الشعبي يعكس اتساع التضامن مع الشعب الفلسطيني داخل بريطانيا، موجهاً تحية إلى المشاركين في التظاهرة وحركة التضامن العالمية، داعياً الشعوب العربية والإسلامية إلى استئناف التحركات الشعبية والضغط على حكوماتها من أجل العمل على وقف حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة.
من جانبه، قال السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، حسام زملط، في تصريح لـعرب لندن، إن على رئيس الوزراء الجديد أن يستجيب لمطالب الشارع البريطاني، وأن يحوّل الأقوال إلى أفعال عبر وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، ودعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة، والعمل على إنهاء الإبادة المستمرة في قطاع غزة.
وأكد زملط أن سنوات الحرب وما رافقها من قتل ودمار عززت إصرار حركة التضامن على مواصلة نضالها حتى وقف الإبادة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، مشدداً على أن الحكومة البريطانية، كما بقية حكومات العالم، مطالبة بالإنصات إلى أصوات شعوبها. وأضاف أن الاعتذار يُعد خطوة إيجابية، لكنه يفقد قيمته ما لم ينعكس في سياسات عملية تنهي الدعم للاحتلال وتسهم في إنهاء الاحتلال والاستعمار.
ومنذ بدء الحرب على غزة، رسّخت بريطانيا واحدة من أوسع حركات التضامن مع فلسطين في أوروبا، إذ لم تنقطع التظاهرات الأسبوعية والمسيرات الجماهيرية التي شارك فيها مئات الآلاف، في مشهد غير مسبوق منذ عقود. وأصبحت لندن مركزاً رئيسياً للحراك الشعبي الداعم لفلسطين، وسط تصاعد مطالب المحتجين بإنهاء الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وفرض احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.