لندن – عرب لندن
نجحت فرق متخصصة في الحياة البرية في اسكتلندا في اصطياد حيوان «القاقم»، المعروف أيضا باسم "ابن عرس" قصير الذيل، بعدما أفلت من جهود ملاحقته على مدار خمسة أشهر في جزيرة روساي بأرخبيل أوركني، رغم الاستعانة بالكلاب والفخاخ وكاميرات المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ضمن عملية بلغت تكلفتها 150 ألف جنيه إسترليني.
وعُثر على الحيوان، وهو ذكر، داخل أحد الفخاخ في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قرب بحيرة لوخ أوف لوماشون، بعد رصده للمرة الأولى في مايو/أيار الماضي.
وأُطلقت حملة البحث بعدما تبين أن القاقم ليس من الأنواع الأصلية في الجزيرة، وأن وجوده يشكل تهديدا للحياة البرية المحلية، بما في ذلك فأر أوركني والطيور الجارحة مثل مرزة الدجاج والبومة قصيرة الأذن.
وقال متحدث باسم مشروع الحياة البرية الأصلية في أوركني إن جهود الفريق والمجتمع المحلي نجحت في اصطياد الحيوان قبل أن يتسبب في أضرار جسيمة للحياة البرية في الجزيرة.
وأضاف أن الخبراء يعتقدون أن الحيوان ربما وصل إلى روساي سباحة من جزيرة أوركني الرئيسية، رغم أن طريقة وصوله لم تُحسم بعد، مشيرا إلى أن القواعم سبّاحة ماهرة ويمكنها قطع مسافات في المياه المفتوحة.
مراقبة مستمرة لضمان عدم وجود حيوانات أخرى
وقالت أليس هيد رابسون، التي نصبت الفخ الذي أوقع الحيوان، إن عملية المطاردة شكلت اختبارا لمهارات فريق المشروع، مضيفة أن العاملين أمضوا الصيف والخريف في مراقبة مساحات واسعة من الجزيرة وتوسيع شبكة الفخاخ، مع التركيز على المناطق التي تكررت فيها مشاهدات الحيوان.
ورغم نجاح عملية الاصطياد، أكد الفريق أن المراقبة ستستمر للتأكد من عدم وجود قواعم أخرى في الجزيرة، في ظل المخاوف من تأثيرها على الأنواع المحلية، ولا سيما الطيور التي تبني أعشاشها على الأرض.
ويعمل مشروع الحياة البرية الأصلية في أوركني منذ عام 2010 على الحد من انتشار هذا الحيوان في الأرخبيل، وتمكن حتى الآن من إزالة أكثر من 9100 قاقم.
وتشمل الأنواع المعرضة للخطر أيضا طيور الغواص أحمر الحنجرة، وخطاف البحر القطبي، والكروان، إلى جانب أنواع أخرى تعتمد على بيئة أوركني الطبيعية للتكاثر والتغذية.