لندن- عرب لندن
تُقيّم شرطة العاصمة البريطانية منشوراً على منصة «إكس» لسارة هيلم، زوجة جوناثان باول مستشار الأمن القومي للحكومة البريطانية، أشارت فيه إلى دعمها لفلسطين وحركة «فلسطين أكشن» التي تصنفها وزارة الداخلية البريطانية منظمة إرهابية، وذلك لتحديد ما إذا كان المنشور يستدعي فتح تحقيق.
وكتبت هيلم، وهي صحفية وكاتبة، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول: «ليساعدنا الله نحن الكتّاب الذين يدعمون فلسطين وفلسطين أكشن»، رداً على نقاش بثته قناة «سكاي نيوز» بشأن الكاتبة الأيرلندية سالي روني، التي أعلنت عزمها تخصيص عائدات كتبها لدعم الحركة.
وقالت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن هيلم «شخص لا يمثل الحكومة بأي صفة»، فيما لم تتمكن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» من الحصول على تعليق منها.
وأكد متحدث باسم شرطة العاصمة، الجمعة، أن الشرطة أُحيطت علماً بمنشور هيلم، موضحاً أن المنشور يخضع للتقييم لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تحقيق إضافي.
انتقادات سياسية ومطالب بإدانة المنشور
وأثار المنشور ردود فعل سياسية، إذ وجّه النائب عن حزب «ريفورم يو كيه» داني كروغر رسالة إلى رئيس الوزراء، أعرب فيها عن مخاوفه بشأن ما نشرته هيلم.
من جانبها، وصفت منظمة «الحملة ضد معاداة السامية» المنشور بأنه «صادم للغاية»، وقالت إن من حق أزواج المسؤولين تبني آراء مستقلة، لكنها طالبت باول بإدانة هذه التصريحات علناً، بالنظر إلى منصبه ودوره في ملفات الأمن القومي والدبلوماسية البريطانية في الشرق الأوسط.
في المقابل، دافع زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي عن هيلم، قائلاً إنها تتحدث بمنطق سليم وتستحق الإشادة بشجاعتها، ودعا إلى رفع الحظر عن حركة «فلسطين أكشن» فوراً، واصفاً تصنيفها منظمة إرهابية بأنه «أمر عبثي وتسلطي».
وتعمل هيلم في مجال الصحافة والكتابة، وسبق لها العمل في صحيفة «صنداي تايمز» ومراسلةً للشؤون الخارجية في صحيفة "إندبندنت".
الحظر يثير جدلاً قانونياً في بريطانيا
وتعرّف حركة «فلسطين أكشن» نفسها بأنها حركة للعمل المباشر تعتمد أساليب احتجاجية تهدف إلى إحداث اضطراب. وكانت الحكومة البريطانية قد حظرتها في عام 2025 وصنفتها منظمة إرهابية، قائلة إنها لن تتسامح مع المنظمات التي تعرّض الأمن القومي البريطاني للخطر.
وجعل القرار الانتماء إلى الحركة أو دعمها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً، وأثار موجة احتجاجات شهدت توقيف نحو 3700 شخص في أنحاء بريطانيا على خلفية التعبير علناً عن دعمهم للحركة، فيما وُجهت اتهامات إلى نحو 2500 شخص.
ولم تبدأ محاكمات هذه القضايا حتى الآن، في انتظار نظر المحكمة العليا البريطانية الشهر المقبل في طعن قانوني على قرار حظر الحركة.
وكان أربعة ناشطين من «فلسطين أكشن» قد سُجنوا في وقت سابق من العام الجاري، بعد إلحاق أضرار قُدّرت بنحو 1.2 مليون جنيه إسترليني بموقع بريطاني تابع لشركة دفاع مقرها إسرائيل.
ويشغل جوناثان باول منصب مستشار الأمن القومي منذ تعيينه من قبل رئيس الوزراء الأسبق كير ستارمر عام 2024، واحتفظ بالمنصب بعد تولي آندي بورنهام رئاسة الحكومة. وسبق لباول العمل دبلوماسياً ومستشاراً في حكومة توني بلير، حيث أدى دوراً في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق سلام في أيرلندا الشمالية.