لندن يستعد النائب البريطاني آندي بورنهام لتولي زعامة حزب العمال رسميًا الجمعة متعهدًا بانتهاج "مسار جديد" لبريطانيا، قبل أن يخلف كير ستارمر في رئاسة الوزراء يوم الاثنين المقبل.

وسيُعلن عن فوز بورنهام خلال مؤتمر استثنائي للحزب في وسط لندن، بعد أن أصبح المرشح الوحيد للقيادة إثر حصوله على دعم 379 نائبًا من حزب العمال، إلى جانب غالبية النقابات العمالية المرتبطة بالحزب.

ووفق مقتطفات من خطابه المرتقب، سيؤكد بورنهام أن حكومته ستكون "عمالية بلا اعتذار في أولوياتها"، وستمتلك "الشجاعة لمعالجة القضايا الكبرى التي أهملتها السياسة لسنوات".

ويرى الزعيم الجديد أن إعادة تنشيط الاقتصاد البريطاني تتطلب "مسارًا مختلفًا عن النهج الذي سارت عليه البلاد طوال الأربعين عامًا الماضية"، متعهدًا بتحقيق نمو اقتصادي يشمل جميع المناطق، ونقل مزيد من السلطات إلى المجتمعات المحلية.

كما سيعرض برنامجًا اقتصاديًا يصفه بأنه "عمالي بامتياز"، يتضمن تعزيز الملكية العامة لبعض المرافق الحيوية، مثل قطاع المياه، إلى جانب إطلاق خطة لإعادة التصنيع ودعم الاقتصاد المحلي.

وأكد بورنهام عزمه على قيادة حزب أكثر وحدة وانفتاحًا على التعاون مع الأحزاب الأخرى لمواجهة التحديات طويلة الأمد، مشددًا على أنه سيكون "زعيمًا للشمال والجنوب، ولإنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، ولكل مدينة وبلدة في المملكة المتحدة".

وفي خطابه، سيشيد أيضًا بجهود سلفه كير ستارمر، منوهًا بفوز الحزب في الانتخابات العامة عام 2024، وما تحقق من استثمارات في الخدمات العامة وتحسينات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

وكان ستارمر قد أعلن استقالته من قيادة الحزب الشهر الماضي، بعد تعرضه لضغوط متزايدة عقب خسائر حزب العمال في الانتخابات المحلية خلال أيار/مايو الماضي، وهو ما عزز الدعوات داخل الحزب لانتقال القيادة إلى بورنهام، خاصة بعد فوزه في الانتخابات التكميلية بدائرة ميكرفيلد.

وبانسحاب المرشحين المحتملين، ومن بينهم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ ووزير الدفاع السابق آل كارنز، أصبح الطريق ممهدًا أمام بورنهام لتولي قيادة الحزب ورئاسة الحكومة دون منافسة.

ومن المتوقع أن يباشر مهامه في مقر رئاسة الوزراء في "داونينغ ستريت" يوم الاثنين، على أن يعلن تشكيلته الوزارية في اليوم نفسه، وسط تقارير ترجح اختيار وزيرة الداخلية شابانا محمود لتولي حقيبة المالية.

ورغم أن بورنهام لم يكشف بعد عن تفاصيل برنامجه الحكومي بالكامل، فإنه سبق أن طرح خطة لإنشاء وحدة حكومية دائمة في مدينة مانشستر تتولى الإشراف على نقل مزيد من الصلاحيات إلى السلطات المحلية، خصوصًا في ملفات الإسكان والنقل.

كما يعتزم القيام بجولة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة خلال العطلة الصيفية للبرلمان، بهدف الاستماع إلى المواطنين، مؤكدًا أن مواجهة أزمة غلاء المعيشة ستكون من أبرز أولويات حكومته.

في المقابل، حذر صندوق النقد الدولي الحكومة الجديدة من التوسع في الإنفاق العام، داعيًا إلى الالتزام بخطط خفض العجز المالي، وإعادة توزيع الموارد بين الوزارات بدلًا من زيادة الإنفاق الإجمالي، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الطاقة.

 

التالي القبض على مسن ألماني اغتصب 14 امرأة بعد تخديرهن وصور كل ضحاياه