لندن – عرب لندن 

حذّر رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطانية (MI5)، كين ماكالوم، من تصاعد التهديدات الإيرانية والروسية ضد المملكة المتحدة، قائلا إن طهران تكثّف محاولاتها لاستهداف مواقع أكثر حساسية، بينها المنشآت العسكرية، فيما تصعّد موسكو ما وصفه بـ«حربها الهجينة» ضد بريطانيا وحلفاء أوكرانيا.

وقال ماكالوم، في خطاب ألقاه الثلاثاء بمقر الجهاز في لندن، إن التهديدات الصادرة عن دول أجنبية تضاعفت أربع مرات خلال العقد الماضي، ما دفع جهازه إلى تخصيص موارد لمواجهتها تفوق ما كان يخصصه خلال الحرب الباردة. 

وأشار إلى تحول في طبيعة التحركات الإيرانية خلال العام الجاري، يتمثل في السعي إلى استهداف مواقع أكثر حساسية، من بينها المنشآت العسكرية، بعدما تركزت عمليات سابقة على معارضي النظام الإيراني في بريطانيا.

وفي إشارة إلى الحادث الأمني الذي شهدته قاعدة فيرفورد الجوية في إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الأميركية، قال ماكالوم إن الواقعة "ليست فريدة من نوعها"، مشيرا إلى حوادث أخرى شهدتها بريطانيا ودول مختلفة حول العالم.

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قد قال، الاثنين، إن المخطط المشتبه به لاستهداف القاعدة كان «على الأرجح شبه مؤكد» بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني. ولا تزال الشرطة تحقق في القضية، بعدما أوقفت سبعة رجال وأفرجت عنهم بكفالة، فيما نفت طهران أي صلة لها بالحادث. 

وأضاف رئيس MI5 أن روسيا لا تزال «المعتدي الأول» في نظر الجهاز، مشيرا إلى تصعيد موسكو عملياتها التي تستهدف زعزعة استقرار بريطانيا ودول أوروبية، عبر أنشطة تشمل التخريب والهجمات السيبرانية ومحاولات الاغتيال.

واستشهد بمحاولة استهداف طائرة شحن بطائرة مسيّرة في مطار ألماني، وهجوم إلكتروني طال البنية التحتية للطاقة في بولندا، معتبرا أن هذه التحركات تأتي في سياق سعي روسيا إلى زعزعة استقرار حلفاء أوكرانيا، في ظل ارتفاع كلفة حربها وتباطؤ تقدمها العسكري هناك. 

تحذير من توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة بيولوجية

وحذّر ماكالوم أيضا من مخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني، معتبرا أن الخطر الأكبر يتمثل في إمكانية استغلاله من قبل جماعات إرهابية لتطوير أسلحة بيولوجية أو ابتكار مسببات أمراض جديدة.

وتأتي تصريحاته في وقت تواجه فيه بريطانيا تحديات أمنية متزايدة مرتبطة بالتهديدات الخارجية، بالتزامن مع مخاوف من استغلال التطورات التكنولوجية لتطوير وسائل جديدة للتخريب والهجمات.

وكان ماكالوم قد أكد في خطابه أن حجم التهديدات الخارجية بات يفرض على أجهزة الأمن البريطانية تغيير أولوياتها وتوسيع قدراتها، في ظل تداخل التهديدات السيبرانية والتخريبية والعمليات التي تنفذها جهات تعمل لحساب دول أجنبية. 

 

التالي صدمة عقب إعلان فاراج خطته لترحيل 90 ألف طالب لجوء فورا وإلغاء نظام اللجوء